السيد أحمد الموسوي الروضاتي

421

إجماعات فقهاء الإمامية

مقارنة لجميع أجزائه وأثرت فيه بطوله . وعندنا أن هذه النية زيادة على تلك مؤثرة في كون جميع أيام الشهر صوما وإن لم تكن مقارنة للجميع . وقد قلنا كلنا إن استمرار حكم النية في جميع زمان الصوم ثابت وإن لم تكن مقارنة لجميع أجزائه ، ولهذا جوزنا وجوز جميع الفقهاء أن يعزب عن النية ولا يجددها ويكون صائما مع النوم والإغماء . . . وإنما كان في هذا المذهب شبهة على الصائم تجديد النية في جميع أيام الصوم وأجزاء الصوم ، وإذا كانت لا خلاف بين الفقهاء وأن تجديد هذه النية غير واجب لم يبق شهرة في أن العزيمة عن الأكل في خلال النهار مع انعقاد الصوم لا يؤثر في فساد الصوم ، إذ لا منافاة بين هذه العزيمة وبين الصوم واستمرار حكمه ، وإنما يفسد الصوم بعد ثبوته واستمرار حكمه لما نافاه من أكل أو شرب أو جماع أو غير ذلك مما اختلف الناس فيه . وعلى هذا الذي قررناه لا يكون من أحرم إحراما صحيحا بنية وحصلت في ابتداء إحرامه عزم في خلال إحرامه على ما ينافي الإحرام من جماع أو غيره مفسدا لإحرامه ، بل حكم إحرامه مستمر لا يفسده إلا فعل ما نافى الإحرام دون العزم على ذلك . وهذا لا خلاف فيه . وكذلك من أحرم بالصلاة ثم عزم على شيء أو التفات أو على شيء من نواقض الصلاة لم يفسدها للعلة التي ذكرناها . وكيف يكون العزم مفسدا كما يفسده الفعل المعزوم عليه الشرعي . . .